الشيخ محمد اليعقوبي
120
فقه الخلاف
بسم الله الرحمن الرحيم المسألة الخامسة والثلاثون رمي الجمرات إلى الجدار المستحدث ومن الطوابق العلوية [ مقدمة ] استحدث في الجمرات الثلاث التي ترمى في منى في السنوات الأخيرة أمران : 1 - بناء جدار طويل يتوجه إليه الحجاج بالرمي بعد أن كانوا يوجهون حصاهم إلى شاخص لا تتجاوز مساحة مقطعه متراً مربعاً . 2 - بناء طوابق متعددة فوق الطابق الأرضي وفي كل منها جدار يرميه الحجاج . ومن هنا انفتح السؤال حول إجزاء الرمي إلى هذا الجدار على طوله الذي قيل أنه يبلغ 26 متراً والرمي الذي في الطوابق العليا غير الطابق الأرضي . وإذا كان الحكم هو الإجزاء فلا شك أنه يساهم كثيراً في فك الزحام عند رمي الجمرات الذي تسبّب في المئات من الضحايا بسبب التدافع والاختناق لحرص الحجاج على إصابة الأعمدة الشاخصة في مواضع الجمار باعتبار أن المرتكز في أذهانهم هو أن الواجب في الرمي إصابة العمود الشاخص بحيث لو أخطأه لم يُجزِه وعليه الإعادة ، وقد نشأ هذا الارتكاز من ذهاب عدد من الفقهاء المتأخرين ( قدس الله أرواحهم ) إلى أن الجمرة الواجب رميها هو العمود أو البناء كما سننقل عنهم بإذن الله تعالى . ولكن الفقهاء المعاصرين في الحجاز أفتوا بأن الموضع الواجب رميه هو أرض الجمرة التي يقع الشاخص في وسطها والتي يجتمع فيها الحصى فهم يعتبرون مجتمع الحصى هو موضع الجمرات ، وإنما اختلفوا من جهتين :